السيد محمد بن علي الطباطبائي
127
المناهل
أجل الدين والقدر الباقي منه لا الزائد عليه ولا الناقص عنه كما صرح به في التذكرة لان المتبادر من الاطلاق ذلك كما لا يخفى الثالث إذا ضمن المؤجل حالا أو بأجل دون أجل الدّين المضمون وكان الضمان بسؤال المضمون عنه من الضامن أن يضمن كذلك أو أن يضمن من غير إشارة إلى أحد القيدين المذكورين فهل يحل الدين أو ينقص الأجل أو لا فيه أوجه أشار إليها في المسالك قائلا بقي في المسئلة بحث آخر وهو انه على القول بجواز ضمان المؤجل حالا أو بالأجل دون الأجل الأول لو اذن المضمون عنه للضامن في ضمانه كذلك أو مط فهل يحل عليه الدين أو ينقص الأجل على تقدير ضمان الضامن له كذلك أم يبقى عليه الأجل كما كان فلا يرجع عليه الضامن إلى حلوله وان أدى قبله أوجه أحدها الرجوع عليه كما أدى في الحالين اما مع التصريح بالاذن حالا فلان الضمان في حكم الأداء ومتى اذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الاذن واما مع الاطلاق فلتناوله التعجيل فيكون مأذونا فيه ضمنا لأنه بعض ما يدل عليه اللفظ وثانيها التفصيل فيرجع عليه حالا مع التصريح لا مع الاطلاق اما الأول فلما مرّ واما الثاني فلان الاطلاق انما اقتضى الاذن في الضمان وذلك لا يقتضى حلول الحق على المضمون عنه لأنه لا يحل الا باسقاطه أو اشتراطه في عقد لازم وهو منتف ولا دليل في الاذن المذكور على حلول الأصل بإحدى الدلالات ولأصالة بقاء الأجل وهذه الوجوه آتية مع التصريح له الضمان حالا ان لم يصرح له بالرجوع عليه حالا أيضاً وثالثها عدم الرجوع عليه الا بعد الأجل مط لما ذكر ولان الاذن في الضمان وإن كان حالا انما يقتضى حلول ما في ذمة الضامن ولا يدل على حلول ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات وهذا هو الأقوى واعلم أن العلامة قطع في لف بالأخير ولم يذكر غيره وفى القواعد استشكل في الحلول بالسؤال فقطع ولده بان الاشكال انما هو مع الاطلاق لا مع التصريح بالسؤال حالا فإنه يقتضى الحلول على المضمون عنه وقطع المحقق الشيخ على بضده وهو ان الاشكال انما هو مع التصريح بالحلول اما مع الاطلاق فلا اشكال في عدم الحلول وهو موافق لما في كره فإنه قطع بعدم الحلول مع الاطلاق واستشكل مع تصريحه بالتعجيل ثم استقرب عدم الحلول والحق ان الاشكال واقع على التقديرين والأقرب عندي ما صار إليه في لك من الوجه الثالث الرابع إذا كان الدين حالا فضمنه مؤجلا ومات الضامن قبل انقضاء الأجل حل الدين المؤجل الذي على الضامن وأخذ من تركته كما صرح به في يع وعد وير والجامع وجامع المقاصد ولك لما أشار إليه في لك من عموم ما دل على أن الميت يحل ما عليه من الديون وصرح في عد وجامع المقاصد بأنه يجوز لورثته مطالبة المضمون عنه حيث أخذ من التركة وهو جيد وقد صرح به في لك أيضاً محتجا بان المدين عليه حال لعدم حصول ما يقتضى تأجيله عليه لان المؤجل هو الدين الذي في ذمة الضامن لا الذي في ذمته الا ان الضامن لما لم يستحق الرجوع الا بالأداء أو كان موته مقتضيا لحلول دينه فإذا أخذ من تركته زال المانع من مطالبته للمضمون عنه ثم صرح بان مثل المفروض ما لو دفع الضامن إلى المضمون له الحق قبل الأجل باختياره فان له مطالبة المضمون عنه لما ذكر وهو جيد أيضاً ثم صرح بان هذا بخلاف ما لو كان مؤجلا على المضمون عنه فضمنه الضامن كك فإنه بحلوله عليه بموته لا يحل على المضمون عنه لان الحلول عليه لا يستدعى الحلول على الآخر وهو أيضاً جيد وقد صرح به أيضاً في عد وجامع المقاصد واحتج عليه في لك وإذا مات المضمون عنه فصرح في عد وجامع المقاصد بأنه يحجر الحاكم من التركة بقدر الدين أي يمنع الوارث من التصرف فيه حذرا عن ضياع ما يؤديه الضامن وزاد في الثاني قائلا وانما جاز ذلك لان هذا القدر من التركة مستحق بالدين الذي في ذمة الأصل غاية ما في الباب انه ليس للضامن أخذه هذا الا بعد الأداء المتوقف على الحلول وما ذكراه جيد ثم صرحا بأنه لو تلف فمن الوارث كما أن النماء له واحتج عليه في الثاني بان التركة باق على ملك الوارث فان الدين لا يملك الا بعد القبض والتركة مع الدين على ملك الوارث وعلى هذا يجب الأداء من باقي التركة وان تصرف فيها الوارث منهل متى حصل الضمان على الوجه المعتبر شرعا فإنه يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه بما دفعه إلى المضمون له ان ضمن باذن المضمون عنه وسؤاله كما في الغنية والشرايع والنافع والقواعد وير وصرة وشد واللمعة وضه ولك والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الغنية بدعوى الاجماع عليه ويعضده أولا تصريح الرياض بأنه حكى بعضهم دعوى الاجماع على ذلك من السرائر وكره وثانيا تصريح لك بأنه مذهب علمائنا وثالثا تصريح الكفاية وغيرها بأنه مذهب الأصحاب ورابعا تصريح ض بأنه لم يجد فيه خلافا ومنها خبر الحسين بن خالد الذي تمسك به في الرياض قال قلت لأبي الحسن ع جعلت فداك قول الناس الضامن غارم فقال ليس على الضامن غرم انما الغرم على من اكل المال ومنها خبر عمر بن يزيد الذي تمسك به في الرياض موصفا له كغيره بالموثقية قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه قال ليس له الا الذي صالح عليه ومنها ما أشار إليه بعض الأجلة قائلا روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب عبد الله بن بكير عنه قال سئلت أبا عبد الله ع عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما ضمن عنه فقال ليس له الا الذي صالح عليه وقد صرح في الرياض بأنه كسابقه ظاهر الدلالة على المراد من حيث اطلاقهما الشامل لصورتي الاذن في الأداء وعدمه لا يقال الاذن في الضمان والأداء لا يدل على الالتزام بالعوض بشئ من الدلالات فيبقى أصالة